محمد الداوودي

203

طبقات المفسرين ( داودي )

قال في « الدرر » : ولد في نصف رجب سنة عشرين - وقال العراقيّ : سنة ثلاث ، وابن رافع خمس وعشرين - وسبعمائة . حفظ « الحاوي » الصغير ، وكان يقول : إنّه أوّل من حفظه بالديار المصرية . واشتغل على الشيخ شهاب الدين الأنصاري ، والشيخ تقي الدين السبكيّ . وأخذ القراءات عن الشيخ برهان الدين الرّشيديّ ، والعربية عن أبي حيّان ، وغيره . وتقدم في الفنون ، وحصل ، ودرس ، وأفتى ، وتكلم على الناس ، وكان من الفقهاء المبرزين ، والفصحاء المشهورين ، وله نظم ونثر حسن . وحصل له بمصر رئاسة عظيمة ، وشاع ذكره في الناس ، ودرس بعدة مدارس ، وبعد صيته . وورد الشام في أيام السبكي ، وجلس بالجامع ووعظ بجنان ثابت ، ولسان فصيح من غير تكلف ، فعكف الناس عليه . وله مصنفات منها شرح « التسهيل » وشرح « العمدة » في ثمان مجلدات ، شرح « ألفية ابن مالك » وكتاب « النظائر والفروق » ، و « خرج أحاديث الرافعي » ، وله « تفسير » مطول جدا ، التزم أن لا ينقل فيه حرفا عن أحد . قال ابن كثير : كان فقيها ، نحويا ، شاعرا ، واعظا ، له يد طولى في فنون ، وقدرة على السجع . وكان يقول : الناس اليوم رافعية لا شافعية ، ونووية لا نبوية ، انتهى . قال ابن قاضي شهبة في « الطبقات » : وآخر هذا الكلام منكر ، ومما نقل من الزركشي « 1 » ، أنه صنف كتابا سماه « اللاحق السابق » .

--> ( 1 ) في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : « ومما نقل من خط الزركشي » .